للمصريين حق تكوين الأحزاب السياسية ولكل مصري الحق في الانتماء لأي حزب سياسي وذلك طبقا لأحكام هذا القانون.
يقصد بالحزب السياسي كل جماعة منظمة مشتركة وتعمل بالوسائل السياسية الديمقراطية لتحقيق برامج محددة تتعلق بالشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة وذلك عن طريق المشاركة في مسؤوليات الحكم.
تسهم الأحزاب السياسية التي تؤسس طبقا لأحكام هذا القانون في تحقيق التقدم السياسي والاجتماعي والاقتصادي للوطن على أساس الوحدة الوطنية وتحالف جميع طوائف الشعب وذلك كله على الوجه المبين بالدستور. وتعمل هذه الأحزاب - باعتبارها تنظيمات وطنية وشعبية وديمقراطية - على تجميع المواطنين وتمثيتهم سياسيا.
يشترط لتأسيس أو استمرار أي حزب سياسي ما يلي: أولا: عدم تعارض مقومات الحزب أو مبادئه أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو أساليبه في ممارسة نشاطه مع:
1.
مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع.
2.
مبادئ ثورتي 23 يوليو 1952، 15 مايو 1971.
3.
الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الاشتراكي الديمقراطي والمكاسب الاشتراكية.
ثانيا: تميز برنامج الحزب وسياساته أو أساليبه في تحقيق هذا البرنامج تميزا ظاهرا عن الأحزاب الأخرى.
ثالثا: عدم قيام الحزب في مبادئه أو برامجه أو في مباشرة نشاطه أو اختيار قياداته أو أعضائه على أساس يتعارض مع أحكام القانون رقم 23 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي، أو على أساس طبقي أو طائفي أو فئوي أو جغرافي أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة.
رابعا: عدم انطواء وسائل الحزب على إقامة تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية.
خامسا: عدم قيام الحزب كفرع لحزب أو تنظيم سياسي في الخارج وعدم ارتباط الحزب مع أية أحزاب أو تنظيمات أو جماعات أو قوى سياسية تقوم على معاداة أو مناهضة المبادئ أو القواعد أو الأحكام المنصوص عليها في البند التالي.
سادسا: عدم انتماء أي من مؤسسي أو قيادات الحزب أو ارتباطه أو تعاونه مع أحزاب أو تنظيمات أو جماعات معادية أو مناهضة للمبادئ المنصوص عليها في البند "أولا" من هذه المادة أو في المادة (3) من هذا القانون أو في المادة الأولى من القانون رقم 33 لسنة 1978 المشار إليه أو للمبادئ التي وافق عليها الشعب في الاستفتاء على معاهدة السلام وإعادة تنظيم الدولة بتاريخ 20 أبريل سنة 1979.
سابعا: ألا يكون من بين مؤسسي الحزب أو قياداته من تقوم أدلة جدية على قيامه بالدعوة أو المشاركة في الدعوة أو التحبيذ أو الترويج بأية طريقة من طرق العلانية لمبادئ أو اتجاهات أو أعمال تتعارض مع المبادئ المنصوص عليها في البند السابق.
ثامنا: ألا يترتب على قيام الحزب إعادة تكوين أي حزب من الأحزاب التي خضعت للمرسوم بقانون رقم 27 لسنة 1952 بشأن حل الأحزاب السياسية.
تاسعا: علانية مبادئ وأهداف وبرامج ونظام وتنظيمات وسياسات ووسائل وأساليب مباشرة نشاط الحزب وعلانية تشكيلاته وقياداته وعضويته ووسائل ومصادر تمويله.
[عدل]مادة 5
يجب أن يشمل النظام الداخلي للحزب القواعد التي تنظم كل شؤونه السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية بما يتفق وأحكام هذا القانون، ويجب أن يتضمن ه1ا النظام بصفة خاصة ما يأتي:
أولا: اسم الحزب ويجب ألا يكون مماثلا أو مشابها لاسم حزب قائم.
ثانيا: بيان المقر الرئيسي للحزب ومقاره الفرعية إن وجدت، ويجب أن تكون جميع مقار الحزب داخل جمهورية مصر العربية وفي غير الأماكن الإنتاجية أو الخدمية أو التعليمية.
ثالثا: المبادئ أو الأهداف التي يقوم عليها الحزب والبرامج أو الوسائل التي يدعو إليها لتحقيق هذه الأهداف.
رابعا: شروط العضوية في الحزب وقواعد وإجراءات الانضمام إليه والفصل من عضويته والانسحاب منه. ولا يجوز أن توضع شروط العضوية على أساس التفرقة بسبب العقيدة الدينية أو العنصر أو الجنس أو المركز الاجتماعي.
خامسا: طريقة وإجراءات تكوين تشكيلات الحزب واختيار قياداته وأجهزته القيادية ومباشرته لنشاطه وتنظيم علاقته بأعضائه على أساس ديمقراطي وتحديد الاختصاصات السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية لأي من هذه القيادات والتشكيلات، مع كفالة أوسع مدى للمناقشة الديمقراطية داخل هذه التشكيلات.
سادسا: النظام المالي للحزب شاملا تحديد مختلف موارده والمصرف الذي تودع فيه أمواله والقواعد والإجراءات المنظمة للصرف من هذه الأموال وقواعد وإجراءات إمساك حسابات الحزب ومراجعتها وإقرارها وإعداد موازنته السنوية واعتمادها.
سابعا: قواعد وإجراءات الحل والاندماج الاختياري للحزب وتنظيم تصفية أمواله والجهة التي تؤول إليها هذه الأموال.
[عدل]مادة 6
مع مراعاة أحكام المادتين السابقتين وأحكام القانون رقم 33 لسنة 1978 المشار إليه يشترط فيمن ينتمي لعضوية أي حزب سياسي ما يلي:
1.
أن يكون مصريا، فإذا كان متجنسا وجب أن يكون قد مضى على تجنسه عشر سنوات على الأقل. ومع ذلك يشترط فيمن يشترك في تأسيس الحزب أو يتولى منصبا قياديا فيه أن يكون من أب مصري.
2.
أن يكون متمتعا بحقوقه السياسية كاملة ولا تنطبق عليه أحكام أي من المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 33 لسنة 1978 المشار إليه.
3.
ألا يكون من أعضاء الهيئات القضائية أو من ضباط أو أفراد القوات المسلحة أو الشرطة أو من أعضاء الرقابة الإدارية أو المخابرات العامة أو من أعضاء السلك السياسي أو القنصلي أو التجاري.
[عدل]مادة 7
يجب تقديم إخطار كتابي إلى رئيس لجنة شؤون الأحزاب السياسية المنصوص عليها في المادة التالية عن تأسيس الحزب موقعا عليه من خمسين عضوا من أعضائه المؤسسين ومصدقا رسميا على توقيعاتهم على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، وترفق بهذا الإخطار جميع المستندات المتعلقة بالحزب وبصفة خاصة نظامه الداخلي وأسماء أعضائه المؤسسين، وبيان أموال الحزب ومصادرها والمصرف المودعة به واسم من ينوب عن الحزب في إجراءات تأسيسه ويعرض الإخطار عن تأسيس الحزب على اللجنة المشار إليها في الفقرة السابقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم هذا الإخطار. ويعرض الإخطار عن تأسيس الحزب على اللجنة المنصوص عليها في المادة التالية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم هذا الإخطار.
ثلاثة من غير المنتمين إلى أي حزب سياسي من بين رؤساء الهيئات القضائية السابقين أو نوابهم أو وكلائهم يصدر باختيارهم قرار من رئيس الجمهورية00000000000000000
ويحل محل رئيس مجلس الشورى في الرئاسة عند غيابه أحد وكيلي هذا المجلس وفي حالة غيابهم جميعا أو وجود مانع لديهم أو غيبة مجلس الشورى يصدر رئيس الجمهورية قرارا باختيار من يحل محل رئيس لجنة شؤون الأحزاب السياسية.
وتختص اللجنة بالنظر في المسائل المنصوص عليها في هذا القانون وبفحص ودراسة إخطارات تأسيس الأحزاب السياسية طبقا لأحكامه.
ولا يكون اجتماع اللجنة صحيحا إلا بحضور رئيسها وأربعة من أعضائها من بينهم الأعضاء المنصوص عليهم في البنود 2, 3، 4 من الفقرة الأولى من هذه المادة.
وتصدر قرارات اللجنة بأغلبية أصوات الحاضرين وعند التساوي يرجح رأي الجانب الذي منه الرئيس.
وللجنة في سبيل مباشرة اختصاصاتها طلب المستندات والأوراق والبيانات والإيضاحات التي ترى لزومها من ذوي الشأن في المواعيد التي تحددها لذلك، ولها أن تطلب أية مستندات أو أوراق أو بيانات أو معلومات من أية جهة رسمية أو عامة وأن تجري ما تراه من بحوث بنفسها أو بلجنة فرعية منها وأن تكلف من تراه من الجهات الرسمية بإجراء أي تحقيق أو بحث أو دراسة لازمة للتوصل إلى الحقيقة فيما هو معروض عليها.
ويقوم رئيس اللجنة بإبلاغ رئيس مجلس الشعب ومجلس الشورى والمدعي العام الاشتراكي بأسماء المؤسسين المصدق على توقيعاتهم والواردة في الإخطار المذكور بالمادة السابعة من هذا القانون فور تقديم إخطار تأسيس الحزب إليه.
ويتولى كل من رئيسي المجلسين إعلان تلك الأسماء في أماكن ظاهرة في كل من المجلسين لمدة شهر من تاريخ إبلاغها إليه ويتولى المدعى العام الاشتراكي نشرها في ثلاثة جرائد قومية صباحية يومية ثلاث مرات مرة كل أسبوع يكون أولها فور إبلاغها بها ليتقدم كل من يرى الاعتراض على أي من تلك الأسماء إلى رئيس لجنة شؤون الأحزاب السياسية باعتراضه مؤيدا بما لديه من مستندات خلال شهر من تاريخ أول إعلان.
وعلى اللجنة أن تصدر قرارها بالبت في تأسيس الحزب على أساس ما ورد في إخطار التأسيس الابتدائي وما أسفر عنه الفحص أو التحقيق وذلك خلال الأربعة أشهر التالية على الأكثر لعرض الإخطار بتأسيس الحزب على اللجنة. ويجب أن يصدر قرار اللجنة بالاعتراض على تأسيس الحزب مسببا بعد سماع الإيضاحات اللازمة من ذوي الشأن.
ويعتبر انقضاء مدة الأربعة الأشهر المشار إليها دون إصدار قرار من اللجنة بالبت في تأسيس الحزب بمثابة قرار بالاعتراض على هذا التأسيس.
ويخطر رئيس اللجنة ممثلي طالبي التأسيس بقرار الاعتراض وأسبابه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ صدور القرار.
وتنشر القرارات التي تصدرها اللجنة بالموافقة على تأسيس الحزب أو بالاعتراض على تأسيسه في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار خلال ذات الميعاد المحدد في الفقرة السابقة.
ويجوز لطالبي تأسيس الحزب خلال الثلاثين يوما التالية لنشر قرار الاعتراض في الجريدة الرسمية أن يطعنوا بالإلغاء في هذا القرار أمام الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا التي يرأسها رئيس مجلس الدولة على أن ينضم لتشكيلها عدد مماثل من الشخصيات العامة يصدر باختيارهم قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية من الكشوف الخاصة بالشخصيات العامة المنظمة وفقا لحكم المادة 28 من القانون رقم 95 لسنة 1980 بشأن حماية القيم من العيب.
وتفصل المحكمة المذكورة في الطعن خلال أربعة أشهر على الأكثر من تاريخ إيداع عريضته إما بإلغاء القرار المطعون فيه أو بتأييده وعند تساوي الأصوات يرجح رأي الجانب الذي منه الرئيس.
يتمتع الحزب بالشخصية الاعتبارية ويمارس نشاطه السياسي اعتبارا من اليوم التالي لنشر قرار لجنة شؤون الأحزاب السياسية بالموافقة على تأسيسه في الجريدة الرسمية، أو في اليوم العاشر من تاريخ هذه الموافقة إذا لم يتم النشر، أو من تاريخ صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء القرار الصادر من هذه اللجنة بالاعتراض على تأسيس الحزب (5) ولا يجوز لمؤسسي الحزب ممارسة أي نشاط حزبي أو إجراء أي تصرف باسم الحزب إلا في الحدود اللازمة لتأسيسه وذلك قبل التاريخ المحدد لتمتعه بالشخصية الاعتبارية طبقا لأحكام الفقرة السابقة.
رئيس الحزب هو الذي يمثله في كل ما يتعلق بشؤونه أمام القضاء أو أمام أية جهة أخرى أو في مواجهة الغير. ويجوز لرئيس الحزب أن ينيب عنه واحدا أو أكثر من قيادات الحزب في مباشرة بعض اختصاصات رئيسه وذلك طبقا لنظامه الداخلي.
تتكون موارد الحزب من اشتراكات وتبرعات أعضائه وحصيلة عائد استثمار أمواله في الأوجه غير التجارية التي يحددها نظامه الداخلي، ولا يعتبر من الأوجه التجارية في حكم هذه المادة استثمار أموال الحزب في إصدار صحف أو استغلال دور النشر أو الطباعة إذا كان هدفها الأساسي خدمة أغراض الحزب.
ولا يجوز للحزب قبول أي تبرع أو ميزة أو منفعة من أجنبي أو من جهة أجنبية أو من أي شخص اعتباري ولو كان متمتعا بالجنسية المصرية.
وعلى الحزب أن يعلن عن اسم المتبرع له وقيمة ما تبرع به في إحدى الصحف اليومية على الأقل وذلك إذا زادت قيمة التبرع على خمسمائة جنيه في المرة الواحدة أو على ألف جنيه في العام الواحد.
ولا تخصم قيمة التبرعات التي تقدم للأحزاب من وعاء أية ضريبة نوعية أو من وعاء الضريبة العامة على الإيراد.
لا يجوز صرف أموال الحزب إلا على أغراضه وأهدافه طبقا للقواعد والإجراءات التي يتضمنها نظامه الداخلي.
ويجب على الحزب أن يودع أمواله في أحد المصارف المصرية وأن يمسك دفاتر منتظمة للحسابات تتضمن إيرادات الحزب ومصروفاته طبقا للقواعد التي يحددها نظامه الداخلي.
ويتولى الجهاز المركزي للمحاسبات بصفة دورية مراجعة دفاتر ومستندات حسابات إيرادات ومصروفات الحزب وغير ذلك من شؤونه المالية وذلك للتحقق من سلامة موارد الحزب ومشروعية أوجه صرف أمواله، وعلى الحزب أن يمكن الجهاز من ذلك.
وعلى الجهاز المذكور إعداد تقرير سنوي عن كافة الأوضاع والشؤون المالية للحزب وإخطار رئيس لجنة الأحزاب السياسية بهذه تعفى المقار والمنشآت المملوكة للحزب وأمواله من جميع الضرائب والرسوم العامة والمحلية.
تعتبر أموال الحزب في حكم الأموال العامة في تطبيق أحكام قانون العقوبات كما يعتبر القائمون على شؤون الحزب والعاملون به في حكم الموظفين العموميين في تطبيق أحكام القانون المذكور، وتسري عليهم جميعا أحكام قانون الكسب غير المشروع.
ولا يجوز في غير حالة التلبس بجناية أو جنحة تفتيش أي مقر من مقار الحزب إلا بحضور أحد رؤساء النيابة العامة، وإلا اعتبر التفتيش باطلا.
ويجب على النيابة العامة إخطار رئيس لجنة شؤون الأحزاب السياسية بما اتخذ من إجراء بمقر الحزب خلال ثمان وأربعين ساعة من اتخاذه (7).
لكل حزب حق في إصدار صحيفة أو أكثر للتعبير عن آرائه وذلك دون التقيد بالحصول على الترخيص المشار إليه في المادتين (1) و (2) من القانون رقم 156 لسنة 1960 بشأن تنظيم الصحافة.
ويكون رئيس الحزب مسؤولا مع رئيس تحرير صحيفة الحزب عما ينشر فيها (8) .
يخطر رئيس لجنة شؤون الأحزاب السياسية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بأي قرار يصدره الحزب بتغيير رئيسه أو بحل الحزب أو اندماجه أو بأي تعديل في نظامه الداخلي وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ صدور القرار.
يجوز لرئيس لجنة شؤون الأحزاب السياسية -بعد موافقتها- أن يطلب من المحكمة الإدارية العليا بتشكيلها المنصوص عليه في المادة (8) الحكم بصفة مستعجلة بحل الحزب وتصفية أمواله وتحديد الجهة التي تؤول إليها هذه الأموال وذلك إذا ثبت من تقرير المدعي العام الاشتراكي بعد التحقيق الذي يجريه، تخلف أو زوال أي شرط من الشروط المنصوص عليها في المادة (4) من هذا القانون.
وعلى المحكمة تحديد جلسة لنظر هذا الطلب خلال السبعة أيام التالية لإعلان عريضته إلى رئيس الحزب بمقره الرئيسي، وتفصل المحكمة في طلب الحل خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ الجلسة المذكورة.
ويجوز للجنة شؤون الأحزاب السياسية لمقتضيات المصلحة القومية وقف إصدار صحف الحزب أو نشاطه أو أي قرار أو تصرف مخالف اتخذه الحزب وذلك في الحالة المبينة في الفقرة الأولى من هذه المادة أو كان مترتبا على هذه المخالفة أو في حالة ما إذا ثبت لدى اللجنة من تقرير المدعي العام الاشتراكي والمشار إليه في الفقرة الأولى خروج أي حزب سياسي أو بعض قياداته أو أعضائه على المبادئ المنصوص عليها في المادتين (3) و (4) من هذا القانون.
وعلى اللجنة أن تصدر قرار الوقف إذا ثبت لها على النحو السالف ذكره أن الحزب قد قبل في عضويته أي شخص ممن تنطبق عليهم أحكام المواد الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو الخامسة أو السادسة من القانون رقم 23 لسنة 1978 والمشار إليه.
وينفذ قرار الإيقاف من تاريخ صدوره ويجب نشره في الجريدة الرسمية وفي إحدى الصحف اليومية واسعة الانتشار، كما يعلن إلى رئيس الحزب في مقر الحزب الرئيسي خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره بكتاب موصى عليه بعلم الوصول.
وتسري بالنسبة للطعن في قرار الإيقاف الإجراءات والمواعيد والأحكام المنصوص عليها في الفقرتين الحادية عشرة والثانية عشرة من المادة (8) من هذا القانون.
يشترط لتمتع الحزب واستمرار انتفاعه بالمزايا المنصوص عليها في المادتين (13) و (15) من هذا القانون أن تكون له عشرة مقاعد على الأقل في مجلس الشعب.
تضع لجنة شؤون الأحزاب السياسية القواعد المنظمة لاتصال الحزب بأي حزب أو تنظيم سياسي أجنبي وذلك بناء على ما يقترحه رئيس هذه اللجنة.
ولا يجوز لأي حزب التعاون أو التحالف مع أي حزب أو تنظيم سياسي أجنبي إلا طبقا للقواعد المشار إليها في الفقرة السابقة.
يعاقب بالسجن كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار أو مول على أية صورة على خلاف أحكام هذا القانون تنظيما حزبيا غير مشروع ولو كان مستترا تحت أي ستار ديني أو في وصف جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أيا كانت التسمية أو الوصف الذي تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة إذا كان التنظيم الحزبي غير المشروع معاديا لنظام المجتمع أو ذا طابع عسكري أو شبه عسكري أو أخذ طابع التدريبات العنيفة التي تهدف إلى الإعداد القتالي، أو إذا ارتكبت الجريمة بناء على تخابر مع دولة أجنبية.
وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا ارتكبت الجريمة بناء على تخابر مع دولة معادية.
وتقضي المحكمة في جميع الأحوال عند الحكم بالإدانة بحل التنظيمات المذكورة وإغلاق أمكنتها ومصادرة الأموال والأمتعة والأدوات والأوراق الخاصة بها أو المعدة لاستعمالها.
يعاقب بالحبس كل من انضم إلى تنظيم حزبي غير مشروع ولو كان مستترا تحت ستار ديني أو جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أيا كانت التسمية أو الوصف الذي يطلق على هذا التنظيم.
وتكون العقوبة السجن إذا كان التنظيم المذكور في الفقرة السابقة معاديا لنظام المجتمع أو ذا طابع عسكري أو شبه عسكري أو أخذ طابع التدريبات العنيفة التي تهدف إلى الإعداد القتالي، وإذا كان التنظيم قد نشأ بالتخابر مع دولة أجنبية وكان الجاني يعلم بذلك وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة إذا كان التنظيم المذكور قد نشأ بالتخابر مع دولة معادية وكان الجاني يعلم بذلك.
يعفى من العقوبة كل من بادر بإبلاغ السلطة المختصة عن وجود أي من التظيمات المشار إليها في المادتين السابقتين وذلك إذا تم الإبلاغ قبل بدء التحقيق.
ويجوز للمحكمة الإعفاء من العقوبة إذا تم الإبلاغ بعد بدء التحقيق وساعد في الكشف عن مرتكبي الجريمة الآخرين.
يعاقب بالحبس كل مسؤول في حزب سياسي أو أي من أعضائه من العاملين به قبل أو تسلم مباشرة أو بالوساطة مالا أو حصل على ميزة أو منفعة بدون وجه حق من شخص اعتباري مصري لممارسة أي نشاط يتعلق بالحزب.
وتكون العقوبة السجن إذا كان المال أو الميزة أو المنفعة من أجنبي أو من أية جهة أجنبية.
وتقضي المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة كل مال يكون متحصلا من الجريمة.
يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام المادة (4) أو الفقرة الثانية من المادة (9) أو الفقرة الأولى أو الثانية من المادة (12) من هذا القانون.
لا تخل أحكام هذا القانون بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر.
[عدل]الباب الثالث: أحكام ختامية ووقتية
استثناء من أحكام المادة (7) يشترط لتأسيس أي حزب سياسي من تاريخ العمل بهذا القانون وحتى بداية الدور الأخير من الفصل التشريعي الحالي لمجلس الشعب، أن يكون من بين مؤسسيه عشرون عضوا على الأقل من أعضاء هذا المجلس.
فيما عدا ما يصدر بتحديده وتنظيمه قرار من اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي العربي خلال ثلاثين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون تلغى أمانات وتنظيمات ولجان ومؤتمرات الاتحاد المذكور.
تستمر قائمة التنظيمات السياسية الثلاثة الحالية وهي:
حزب مصر العربي الاشتراكي
حزب الأحرار الاشتراكيين
حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي
وتتمتع بالشخصية الاعتبارية وتمارس نشاطها السياسي كأحزاب طبقا لأحكام هذا القانون وعليها أن تخطر أمين اللجنة المركزية والوزير المختص بالتنظيمات الشعبية والسياسية بالأوراق والمستندات المتعلقة بتأسيسها خلال ثلاثين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون.
يحدد بقرار من أمين اللجنة المركزية طبقا للقواعد التي تضعها اللجنة ما يؤول إلى الأحزاب المشكلة طبقا لأحكام هذا القانون من أموال هذا الاتحاد خلال ستين يوما من تاريخ العمل به.
ويجوز بقرار من أمين اللجنة المركزية التنازل عن حق إبجار الأماكن التي يشغلها الاتحاد المذكور إلى أي من الأحزاب المشار إليها أو إلى إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة أو إحدى الهيئات العامة أو إلى غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة وطبقا للقواعد التي تضعها اللجنة المركزية.
وتحل الجهة التي يصدر القرار بالتنازل إليها طبقا لأحكام الفقرة السابقة بقوة القانون محل الاتحاد المذكور.
تلغى المادتان (2) و (6) من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1953 في شأن حل الأحزاب السياسية ولا يجوز استنادا إلى أحكام هذا القانون إعادة تكوين الأحزاب التي خضعت للمرسوم بقانون المشار إليه أو الأحزاب التي تتعارض مع مقوماتها مع مبادئ ثورتي 23 يوليو سنة 1952 و 15 مايو سنة 1971.
وتلغى المواد الثانية والثالثة والتاسعة من القانون رقم 34 لسنة 1972 بشأن حماية الوحدة الوطنية والمادة (2) من القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977 بشأن حماية الوطن والمواطن. كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وينفذ كقانون من قوانينها. صدر برئاسة الجمهورية في 15 رجب 1397هـ (3 يوليو سنة 1977م)
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى.
كتبهامـحـمــــد الـبـحــــــــــــيرى ، في 9 مايو 2009 الساعة: 14:06 م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21 يونية سنة 1986م.
برئاسة السيد المستشار / محمد على بليغ رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين / محمود حمدى عبد العزيز وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين. أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / أحمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 56 لسنة 6 قضائية " دستورية".
" الإجراءات"
بتاريخ 7 مايو 1984، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 1548 لسنة 38 قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى فى 12 فبراير سنة 1984 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 1548 لسنة 38 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبين فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرارين الصادرين من المدعى العام الاشتراكى فى الثانى عشر من يونية سنة 1978، المتضمنين اخطارهما بسريان حكم المادة الرابعة من القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى فى حقهما لاشتراكهما فى قيادة حزب الوفد المصرى القديم وإدارته. وإذ تراءى لمحكمة القضاء الإدارى عدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 33 لسنة 1978 المشار إليه، فقد قضت فى 12 فبراير سنة 1984 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستوريتها استناداً إلى ما استظهرته من مخالفتها لأحكام المواد 5 ، 40، 41 ، 62، 178 من الدستور.
وحيث إن الحكومة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى تأسيساً على أن النص التشريعى المطعون عليه صدر بعد استفتاء شعبى تم اعمالاً لنص المادة 152 من الدستور، مستهدفاً تأمين سلامة الدولة ونظامها السياسى وتحقيق مصلحتها السياسية فى حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى، ومن ثم يعتبر من الأعمال السياسية التى تنحسر عنها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح.
وحيث إن هذا الدفع مردود بأن ما نصت عليه المادة 152 من الدستور من أن " لرئيس الجمهورية أن يستفتى الشعب فى المسائل الهامة التى تتصل بمصالح البلاد العليا" لا يخرج عن أن يكون ترخيصاً لرئيس الجمهورية بعرض المسائل التى يقدر أهميتها واتصالها بالمصالح القومية الحيوية، على هيئة الناخبين لاستطلاع رأيها فيها من الناحية السياسية، ومن ثم لايجوز أن تتخذ هذا الاستفتاء – الذى رخص به الدستور وحدد طبيعته والغرض منه – ذريعة إلى إهدار أحكامه أو مخالفتها، كما أن الموافقة الشعبية على مبادئ معينة طرحت فى الاستفتاء، لا ترقى بهذه المبادئ إلى مرتبة النصوص الدستورية التى لا يجوز تعديلها إلا وفقاً للإجراءات الخاصة المنصوص عليها فى المادة 189 من الدستور وبالتالى لاتصحح هذه الموافقة ما قد يشوب النصوص التشريعية المقننة لتلك المبادئ من عيب مخالفة الدستور، وإنما تظل هذه النصوص على طبيعتها كعمل تشريعى أدنى مرتبة من الدستور، فتتقيد بأحكامه، وتخضع بالتالى بما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية هذا فضلاً عن أن النص التشريعى المطعون عليه، قد صدر فى شأن يتعلق بحق فئة من المواطنين فى مباشرة الحقوق السياسية التى كفلها الدستور، والتى ينبغى على سلطة التشريع ألا تنال منها وإلا وقع عملها مخالفاً للدستور ومن ثم لا يكون ذلك النص قد تناول مسائل سياسية تنأى عن الرقابة الدستورية على نحو ما ذهبت إليه الحكومة، ويكون الدفع المبدى منها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى – برمته - على غير أساس متعيناً رفضه.
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية.
وحيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى – المطعون عليها – تنص على أنه " لايجوز الانتماء إلى الأحزاب السياسية أو مباشرة الحقوق أو الأنشطة السياسية لكل من تسبب فى إفساد الحياة السياسية قبل ثورة يوليو سنة 1952 سواء كان ذلك بالاشتراك فى تقليد المناصب الوزارية منتمياً إلى الأحزاب السياسية التى تولت الحكم قبل 23 يوليو 1952، أو بالاشتراك فى قيادة الأحزاب وإدارتها، وذلك كله فيما عدا الحزب الوطنى والحزب الاشتراكى (حزب مصر الفتاه).
ويعتبر اشتراكاً فى قيادة الحزب وإدارته، تولى مناصب الرئيس أو نواب الرئيس أو وكلائه أو السكرتير العام أو السكرتير العام المساعد أو أمين الصندوق أو عضوية الهيئة العليا للحزب.
ويخطر المدعى العام الاشتراكى مجلس الشعب، وذوى الشأن خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون ببيان أسماء من ينطبق عليهم حكم الفقرة الأولى ولصاحب الشأن خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بذلك، أن يتظلم إلى مجلس الشعب من إدراج اسمه فى هذا البيان إذا لم يكن قد تقلد أحد المناصب المشار إليها بالفقرة الأولى.
ويبت المجلس فى التظلم بأغلبية أعضائه مع مراعاة حكم المادة 96 من الدستور ".
وحيث إنه مما ينعاه قرار الإحالة على هذه المادة، أنها إذا قضت بحرمان فئة من المواطنين من حق الانتماء إلى الأحزاب السياسية، ومن مباشرة الحقوق والأنشطة السياسية، تكون قد انطوت على مخالفة لحكم كل من المادتين 5 ، 62 من الدستور.
وحيث إن المادة 5 من الدستور – المعدلة بتاريخ 22 مايو سنة 1980 – تنص على أن " يقوم النظام السياسى فى جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك فى إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور. وينظم القانون الأحزاب السياسية" وقد تحقق بهذا التعديل تغيير جذرى فى إحدى ركائز النظام السياسى فى الدولة، ذلك أن هذه المادة كانت تنص قبل تعديلها على أن "الاتحاد الاشتراكى العربى هو التنظيم السياسى الذى يمثل بتنظيماته القائمة على أساس مبدأ الديموقراطية تحالف قوى الشعب العاملة من الفلاحين والعمال والجنود والمثقفين والرأسمالية الوطنية، وهو أداة هذا التحالف فى تعميق قيم الديموقراطية والاشتراكية وفى متابعة العمل الوطنى فى مختلف مجالاته ودفع هذا العمل إلى أهدافه المرسومه". وبموجب هذا التعديل يكون الدستور قد استعاض عن التنظيم الشعبى الوحيد ممثلاً فى الأتحاد الاشتراكى العربى، بنظام تعدد الأحزاب وذلك، تعميقاً للنظام الديمقراطى الذى أقام عليه الدستور البنيان السياسى للدولة بما نص عليه فى مادته الأولى من أن "جمهورية مصر العربية دولة نظامها اشتراكى ديمقراطى يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة….." وبما ردده فى كثير من مواده من أحكام ومبادئ تحدد مفهوم الديمقراطية التى أرساها، وتشكل معالم المجتمع الذى ينشده، سواء ما اتصل منها بتوكيد السيادة الشعبية – وهى جوهر الديمقراطية – أو بكفالة الحقوق والحريات العامة – وهى هدفها – أو بالاشتراك فى ممارسة السلطة – وهى وسيلتها -، كما جاء ذلك التعديل انطلاقاً من حقيقة أن الديمقراطية تقوم أصلاً على الحرية، وأنها تتطلب – لضمان انفاذ - محتواها تعدداً حزبياً، بل هى تحتم هذا التعدد كضرورة لازمة لتكوين الإرادة الشعبية وتحديد السياسة القومية تحديداً حراً واعياً .
لما كان ذلك، وكان الدستور إذ نص فى مادته الخامسة على تعدد الأحزاب كأساس للنظام السياسى فى جمهورية مصر العربية، يجعل هذا التعدد غير مقيد إلا بالتزام الأحزاب جميعها – سواء عند تكوينها أو فى مجال ممارستها لعملها – بالمقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور، وهو ما لايعنى أكثر من تقيد الأحزاب كتنظيمات سياسية تعمل فى ظل الدستور – بمراعاة الأحكام المنصوص عليها فيه، فإن الدستور إذ تطلب عدد الأحزاب ليقوم على أساسه النظام السياسى فى الدولة، يكون قد كفل بالضرورة حرية تكوينها فى الإطار الذى رسمه لها، يما يستتبع حتما ضمان حق الانضمام إليها، ذلك أنه من خلال ممارسة هذا الحق، وبه أساساً ، يتشكل البنيان الطبيعى للحزب وتتأكد شرعية وجوده فى واقع الحياة السياسية، وبالتالى فإن الحرمان منه يشكل اعتداء على حق كفله الدستور.
وحيث إن المادة 62 من الدستور. التى وردت فى الباب الثالث منه الخاص بالحريات والحقوق والواجبات العامة تنص على أن " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقاً لأحكام القانون، ومساهمته فى الحياة العامة وواجب وطنى " ومؤدى ذلك أن الحقوق السياسية المنصوص عليها فى هذه المادة، اعتبرها الدستور من الحقوق العامة التى حرص على كفالتها وتمكين المواطنين من ممارستها، لضمان إسهامهم فى اختيار قياداتهم وممثليهم فى إدارة دفة الحكم ورعاية مصالح الجماعة، ولم يقف الدستور عند مجرد ضمان حق كل مواطن فى ممارسة تلك الحقوق، وإنما جاوز ذلك إلى اعتبار مساهمته فى الحياة العامة عن طريق ممارسته لها، واجباً وطنياً يتعين عليه القيام به فى أكثر مجالات الحياة أهمية لاتصالها بالسيادة الشعبية، ومن ثم فإن إهدار تلك الحقوق يعد بدوره مخالفة لأحكام الدستور ممثلة فى المادة 62 منه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق